ويشترط لصحة نية السفر ثلاثة أمور:
الاستقلال بالحكم على الأوضاع من إقامة وسفر، والبلوغ، وعدم نقصان السفر عن ثلاثة أيام.
مذهب المالكية: شروط القصر ستة:
طول السفر وهي ثمانية وأربعون ميلًا على المشهور، وأن يعزم من أول سفره على قطع المسافة من غير تردد، وأن يقصد جهة معينة، وأن يكون السفر مباحًا، وأن يجاوز البلد وما يتصل به من الأبنية والبساتين المعمورة، وألا يعزم في خلال سفره على إقامة أربعة أيام بلياليها.
مذهب الشافعية: شروط القصر ثمانية:
أن يكون السفر طويلًا وهو ثمانية وأربعون ميلًا هاشمية [1] ، أو مرحلتان وهما سير يومين بلا ليلة معتدلين، أو ليلتين بلا يوم معتدلتين، أو يوم وليلة معتدلين، بسير الأثقال، والبحر كالبر؛ وقصد موضع معين أول سفره ليعلم أنه طويل، فيقصر أو لا؛ وأن يكون السفر مباحًا فلا قصر لعاص بسفره، ولا لناشزة من زوجها؛ والعلم بجواز القصر، فلو قصر جاهلًا به لم تصح صلاته لتلاعبه؛ وأن ينوي القصر في الإحرام للصلاة؛ وأن يتحرز عما ينافي نية القصر في أثناء دوام الصلاة، كنية الإتمام، فلو نواه بعد نية القصر أتم؛ وألا يقتدي ولو لحظة بمتم ولا بمشكوك السفر ولا بإمام محدث، فإن اقتدى به في أي جزء من صلاته، لزمه الإتمام، لخبر الإمام أحمد بإسناد صحيح عن ابن عباس: «سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟ فقال: تلك السنة» .
(1) الهاشمية: هي المنسوبة لبني أمية.