والسقط: هو الذي لم يبلغ تمام أشهره، أما من بلغها فيصلى عليه مطلقًا. ودليلهم حديث المغيرة بن شعبة عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» [1] وحديث «صلوا على أطفالكم فإنها من أفراطكم» [2] .
وقال المالكية: يصلى على المولود أو السقط إن علمت حياته بارتضاع أو حركة أو يستهل صارخًا. ويكره غسله والصلاة عليه إن لم يستهل صارخًا، ولو تحرك أو بال أو عطس إن لم تتحقق حياته. ويغسل دم السقط ويلف بخرقة ويوارى وجوبًا فيهما، وندبًا في الأول: وهو الغسل.
يصلى على الميت في المصلى، كما فعل النبي صلّى الله عليه وسلم حينما برز للمصلى في صلاته على النجاشي.
وأما الصلاة في المقبرة على الجنازة فهي ـ كما بينا في مكروهات الصلاة ـ مكروهة عند الحنفية والشافعية للنهي الوارد عن الصلاة فيها: «نهي صلّى الله عليه وسلم عن الصلاة في سبعة مواطن: في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق بيت الله العتيق» ولقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام» [3] .
وأجاز المالكية والحنابلة الصلاة على الجنازة في المقبرة، لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» .
(1) أخرجه أصحاب السنن الأربعة، وقال عنه الترمذي: حديث حسن صحيح، ورواه الحاكم، وقال: على شرط البخاري، وفي سنده اضطراب (نصب الراية:279/ 2) .
(2) حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة (المصدر السابق) .
(3) الحديث الأول رواه الترمذي، وقال: إسناده ليس بالقوي، والحديث الثاني رواه أحمد وابن حبان والترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أبي سعيد.