فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 7722

سادسًا ـ إضافة الإحرام إلى الإحرام وإدخال الحج على العمرة وبالعكس وفسخ الحج إلى العمرة:

قال الحنفية [1] : إضافة الإحرام إلى الإحرام من المكي ونحوه جناية، وكذلك إضافة إحرام العمرة إلى إحرام الحج من الآفاقي جناية أيضًا توجب الدم. أما إضافة الحج إلى العمرة فجائز لا جناية فيه. وتفصيل الكلام كما يأتي:

1 -ضم الحج إلى العمرة: إذا أحرم المكي بعمرة، فأدخل عليها إحرام حجة، فهناك ثلاثة احتمالات:

أـ إما أن يدخله قبل أن يطوف، فترتفض عمرته اتفاقًا بين أئمة الحنفية، ولو فعل هذا آفاقي (غير مكي) كان قارنًا.

ب ـ أو يدخله بعد أن يطوف أكثر الأشواط، فترتفض حجته اتفاقًا، ولو فعل هذا آفاقي كان متمتعًا إن كان الطواف في أشهر الحج.

جـ ـ أو يدخله بعد أن يطوف الأقل من الأشواط كثلاثة مثلًا، فهي محل خلاف بين الإمام وصاحبيه، قال أبو حنيفة: يرفض الحج، لما يلزم رفض العمرة من إبطال العمل، وقد تأكد إحرام العمرة بأداء شيء من أعمالها، وإحرام الحج لم يتأكد، ورفض غير المتأكد أيسر.

وقال الصاحبان: ترفض العمرة، لأنها أدنى حالًا، إذ ليس من جنسها فرض، بخلاف الحج، ولأن العمرة أقل أعمالًا، وأيسر قضاء لعدم توقيتها وقلة أعمالها.

(1) فتح القدير: 288/ 2 - 294، تبيين الحقائق: 74/ 2 - 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت