والرُّوياني خصص جواز بيع المعاطاة بالمحقَّرات أي غير النفيسة: هي ما جرت العادة فيها بالمعاطاة كرطل خبز، أو رغيف، وحزمة بقل ونحوها [1] .
عقد الزواج: وبغض النظر عن الاختلاف السابق في التعاقد بالمعاطاة، أجمع الفقهاء على أن الزواج لا ينعقد بالفعل، كإعطاء المهر مثلًا، بل لا بد من القول للقادر عليه؛ لأن عقد الزواج خطير مقدس له آثار دائمة على المرأة، فكان لا بد من الاحتياط له، وإتمامه بأقوى الدلالات على الإرادة: وهو القول، حفاظاَ على كرامة المرأة ومستقبلها، وصونًا لها عن الابتذال، ولأن عقد الزواج يتطلب الإشهاد عليه، تمييزًا له عن السفاح أو الزنا، ولا يتمكن الشهود من معرفة عقد الزواج إلا بسماع لفظ الإيجاب والقبول [2] .
وكالزواج عند الإمام الشافعي: الطلاق والخلع والرجعة، لا تجوز إلا بالقول.
ثالثًا ـ التعاقد بالإشارة: الإشارة إما من الناطق أو من الأخرس.
أـ إذا كان العاقد قادرًا على النطق فلا ينعقد بإشارته، بل عليه أن يعبر عن إرادته بلسانه لفظًا أو كتابة؛ لأن الإشارة وإن دلت على الإرادة لا تفيد اليقين المستفاد من اللفظ أو الكتابة، فلا بد من العبارة، وإلا لم ينشأ العقد عند الحنفية والشافعية [3] .
(1) سيأتي بحثه في عقد البيع.
(2) الدر المختار: 364/ 2 وتنص المادة 5 من قانون الأحوال الشخصية السوري على ما يأتي: «ينعقد الزواج بإيجاب من أحد العاقدين، وقبول من الآخر» والمادة 6 تنص: «يكون الإيجاب والقبول في الزواج بالألفاظ التي تفيد معناه لغة أو عرفًا» .
(3) البدائع: 135/ 5، حاشية ابن عابدين: 9/ 4، نهاية المحتاج: 11/ 3.