فهرس الكتاب

الصفحة 5831 من 7722

إن كنتم تعلمون [التوبة:41/ 9] وقال سبحانه: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتِلون في سبيل الله، فيَقتلون ويُقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن، ومن أوفى بعهده من الله، فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به، وذلك هو الفوز العظيم} [التوبة:111/ 9] [1] .

وعرفه غير الحنفية بما يقارب هذا التعريف، فقال الشافعية مثلًا: «هو قتال الكفار لنصرة الإسلام» [2] .

وأنسب تعريف للجهاد شرعًا أنه: بذل الوسع والطاقة في قتال الكفار ومدافعتهم بالنفس والمال واللسان.

فالجهاد يكون بالتعليم وتعلم أحكام الإسلام ونشرها بين الناس، وببذل المال، وبالمشاركة في قتال الأعداء إذا أعلن الإمام الجهاد، أخرج أبو داود عن أنس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» .

الجهاد في الإسلام ذروة سنامه، وسياج مبادئه، وطريق الحفاظ على بلاد الإسلام والمسلمين. فهو من أهم مبادئ الإسلام العظمى؛ لأنه سبيل العزة والكرامة والسيادة، لهذا كان فريضة محكمة، وأمرًا ماضيًا إلى يوم القيامة، وما ترك قوم الجهاد إلا ذَلّوا وغُزوا في عقر دارهم وخذلهم الله، وسلط عليهم شرار الناس وأراذلهم.

(1) البدائع: 97/ 7، فتح القدير: 276/ 4 وما بعدها، الدر المختار: 238/ 3.

(2) حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب: 391/ 2، وانظر آثار الحرب للمؤلف: ص 31 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت