فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 7722

مستوى المعيشة وغلاء الحاجيات، وإن كان يرى كثير من علماء العصر تقدير النصاب بالفضة؛ لأنه أنفع للفقراء، وللاحتياط في الدين، ولأن نصاب الفضة مجمع عليه، وثابت بالسنة الصحيحة، وكان يساوي في الماضي ستة وعشرين ريالًا مصريًا وتسعة قروش وثلثي قرش، ونحو خمسين ريالًا في السعودية ودولة الإمارات، ونحو 60 أو 55 روبية في باكستان والهند.

ولا تجب الزكاة على الأوراق النقدية إلا ببلوغها النصاب الشرعي، وبحولان الحول، وبالفراغ من الدين وهو الحق والعدل، وزاد الحنفية: وبأن يكون النصاب فاضلًا عن الحاجات الأصلية لمالكه من نفقة وكسوة وأجرة سكنى وآلة حرب [1] .

والسندات جمع سند، والسند تعهد مكتوب بمبلغ من الدين (القرض) لحامله في تاريخ معين، نظير فائدة مقدرة. والسهم: النصيب في رأس المال.

والسهم يمثل جزءًا من رأس مال الشركة، وصاحبه مساهم، والسند يمثل جزءًا من قرض على شركة أو دولة، وحامله مقرض أو دائن.

والتعامل بالأسهم جائز شرعًا، أما التعامل بالسندات فحرام لاشتمالها على الفائدة الربوية.

وبالرغم من تحريم السندات [2] ، فإنه تجب زكاتها، لأنها تمثل دينًا لصاحبها، وتؤدى زكاتها عن كل عام، عملًا برأي جمهور الفقهاء غير المالكية؛ لأن الدين

(1) الدر المختار ورد المحتار: 5/ 2 - 8.

(2) تحريم التعامل بالسندات لايمنع من التملك التام فتجب فيها الزكاة، أما المال الحرام كالمغصوب والمسروق ومال الرشوة والتزوير والاحتكار والغش والربا ونحوها، فلا زكاة فيه عند الحنفية خلافًا للجمهور، لأنه غير مملوك لحائزه، ويجب رده لصاحبه الحقيقي؛ منعًا من أكل الأموال بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت