وأما لوقوف عرفة، فلثبوته في السنة [1] .
وأما الغسل لمبيت مزدلفة ورمي الجمار في منى وطواف الزيارة والوداع، فلأنها أنساك يجتمع لها الناس، فيعرقون، فيؤذي بعضهم بعضًا، فاستحب الغسل لها كالجمعة دفعًا للروائح وللتنظيف
وقال المالكية: الغسل للطواف والسعي وللوقوف بعرفة والمزدلفة مستحب، أما للإحرام ولدخول مكة فهو سنة. وقال الحنفية: الغسل للإحرام ولدخول عرفة سنة، أما للوقوف بالمزدلفة وعند دخول مكة فهو مندوب.
4ً - لصلاة الكسوف (للشمس) والخسوف (للقمر) والاستسقاء: لأنها عبادة يجتمع لها الناس، فأشبهت الجمعة والعيدين.
وقال الحنفية: إنه مندوب فقط.
5ً - لغسل الميت، المسلم أو الكافر: وهو مستحب عند المالكية والشافعية والحنابلة، لقولهصلّى الله عليه وسلم: «من غسل ميِّتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ» [2] وهو محمول على الندب لحديث «إن ميِّتكم يموت طاهرًا؛ فحسبكم أن تغسلوا أيديكم» [3] ، ولحديث: «كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل» [4] .
(1) رواه مالك عن نافع عن ابن عمر، ورواه الشافعي عن علي، ورواه ابن ماجه مرفوعًا.
(2) رواه الخمسة، وقال أبو داود: هذا منسوخ. ورجح البخاري والبيهقي أنه موقوف (نيل الأوطار:237/ 1) .
(3) أخرجه البيهقي وحسنه ابن حجر.
(4) أخرجه الخطيب من حديث عمر، وصحح ابن حجر إسناده.