فهرس الكتاب

الصفحة 6897 من 7722

بها:

«أنت طالق ثلاثا» وقع الثلاث؛ لأن الجميع صادف الزوجية، فوقع الجميع، كما لو قال ذلك للمدخول بها.

واتفقوا أيضًا على أنه إن قال الزوج لامرأته: «أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق» وتخلل فصل [1] بينها، وقعت الثلاث، سواء أقصد التأكيد أم لا؛ لأنه خلاف الظاهر. وإن قال: قصدت التأكيد صدق ديانة، لا قضاء.

وإن لم يتخلل فصل: فإن قصد تأكيد الطلقة الأولى بالأخيرتين، فتقع واحدة؛ لأن التأكيد في الكلام معهود لغة وشرعًا. وإن قصد استئنافًا أو أطلق (بأن لم يقصد تأكدًا ولا استئنافًا) تقع الثلاث، عملًا بظاهر اللفظ.

وكذا تطلق ثلاثًا إن قالت: أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق، أو عطف بالواو أو بالفاء.

6 -تطليق الجماعة: لو قال الرجل لنسائه الأربع: أوقعت عليكن أو بينكن طلقة، فمذهب الحنفية والشافعية [2] : طلقت كل واحدة منهن طلقة؛ لأنه يخص كل واحدة منهن ربع طلقة، وتكمل بالسراية. وكذا إن قال: بينكن تطليقتان أو ثلاث أو أربع، وقع على كل واحدة طلقة، إلا أن ينوي قسمة كل واحدة منهن، بأن قال: أردت أن يقع على كل واحدة من الطلقتين، وقع على كل واحدة طلقتان، وإن قال: أردت أن يقع على كل واحدة من الثلاث الطلقات، فتطلق كل واحدة ثلاثًا؛ لأنه مقر على نفسه بما فيه تغليظ، واللفظ محتمل له.

وإن قال: بينكن خمس طلقات، وقع على كل واحدة طلقتان، وهكذا إلى

(1) المراد بالفصل: أن يسكت فوق سكتة النفَس.

(2) الدر المختار: 630/ 2 وما بعدها، المهذب: 85/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت