فهرس الكتاب

الصفحة 7020 من 7722

يترتب على الخلع الآثار التالية [1] :

1 -يقع به طلقة بائنة، ولو بدون عوض أو نية في رأي الحنفية والمالكية، والشافعية في الراجح، وأحمد في رواية عنه لقوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة:229/ 2] وإنما يكون فداء إذا خرجت المرأة من سلطان الرجل، ولو لم يكن بائنًا لملك الرجل الرجعة، وكانت تحت حكمه وقبضته، ولأن القصد إزالة الضرر عن المرأة، فلو جازت الرجعة لعاد الضرر.

وفي رواية أخرى عن أحمد هي الراجحة في المذهب أن الخلع فسخ، وهو رأي ابن عباس وطاوس، وعكرمة وإسحاق وأبي ثور؛ لأن الله تعالى قال: {الطلاق مرتان} [البقرة:229/ 2] ثم قال: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} [البقرة:229/ 2] ثم قال: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} [البقرة:230/ 2] فذكر الحق تعالى تطليقتين، والخلع، وتطليقة بعدها، فلو كان الخلع طلاقًا لكان الطلاق أربعًا بأن يكون الطلاق الذي لا تحل فيه المرأة المطلقة إلا بعد زوج هو الطلاق الرابع، ولأنها فرقة خلت عن صريح الطلاق ونيته، فكانت فسخًا كسائر الفسوخ.

والمعتمد لدى الحنابلة هو التفصيل: وهو أن الخلع طلاق بائن، إن وقع بلفظ الخلع والمفاداة ونحوهما أو بكنايات الطلاق، ونوى به الطلاق؛ لأنه كناية نوى بها الطلاق، فكانت طلاقًا.

(1) البدائع: 144/ 3، 151، فتح القدير: 215/ 3، الدر المختار: 778/ 2، اللباب: 66/ 3، الشرح الصغير: 518/ 2، 526، 532، بداية المجتهد: 69/ 2، مغني المحتاج: 268/ 3، 271، 277، المهذب: 72/ 2، المغني: 56/ 7 - 59، غاية المنتهى: 101/ 3، كشاف القناع: 241/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت