فهرس الكتاب

الصفحة 5778 من 7722

أـ إن لم يطالب بنقضه، حتى سقط على إنسان، فقتله، أو على مال فأتلفه، فلا ضمان؛ لأنه بناه في ملكه، والميل حادث بغير فعله، فأشبه ما لو وقع قبل ميله، كثوب ألقته الريح في يده، فما تولد منه، لا يؤاخذ به.

ب ـ وأما إن طولب بنقضه، فلم يفعل، ثم سقط بعدئذ يمكنه فيها نقضه، فهو ضامن ما تلف به من نفس أو مال؛ لأنه حينئذ يصبح متعديًا، كما لو امتنع عن تسليم (أو رد) ثوب ألقت به الريح في دار إنسان، وطولب به، فهلك، يضمن. ولأن للناس حق المرور دون ضرر، وليس لأحد منعهم منه.

أما إذا لم يفرط في نقضه، وذهب حتى يستأجر عاملًا يهدمه، فسقط، فأفسد شيئًا، فلا شيء عليه؛ لأن الواجب عليه فقط إزالة الضرر بقدر الإمكان.

والمطالبة بالنقض أو الإصلاح هو المعروف بشرط التقدم، والتقدم: هو التنبيه والتوصية أولًا بدفع وإزالة مضرة مظنونة (م 889 مجلة) .

الإشهاد على المطالبة بالنقض: لا يشترط الإشهاد لصحة التقدم أو المطالبة بالإصلاح، وإنما الإشهاد كما قال الحنفية أمر ضروري لإثبات سبب الضمان أي لإثبات حصول الطلب عند القاضي والإلزام بالضمان عند الإنكار. فلو اعترف صاحب الدار أنه طولب بنقض الجدار، وجب عليه الضمان، وإن لم يشهد عليه.

معنى الإشهاد: الإشهاد هو أن يقول الرجل: «اشهدوا أني قد تقدمت إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا» أي أن المعتبر هو المطالبة بالهدم [1] . وتعتبر شهادة رجلين أو رجل وامرأتين على التقدم، أي المطالبة.

(1) راجع هذا وما يأتي بعده في البدائع: 284/ 7، تكملة الفتح: 342/ 8، الدر المختار: 425/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت