14ً - أن يكون واطئًا لا موطوءًا: فلا كفارة على المفعول به مطلقًا وإنما الكفارة على الفاعل، وتلزم المرأة بالقضاء فقط.
وحدوث السفر أو المرض أو الإغماء أو الردة بعد الجماع لا يسقط الكفارة، لتحقق هتك حرمة الصوم قبل ذلك؛ لأن المرض والسفر لا ينافيان الصوم، فيتحقق هتك حرمته، وأما طروء الردة فلا يبيح الفطر.
ويجب قضاء اليوم الذي أفسده (يوم الإفساد) على الصحيح مع الكفارة.
وتتعدد الكفارة بتعدد الفساد، فمن جامع في يومين لزمه كفارتان؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة، فلا تتداخل كفارتاهما، كحجتين جامع فيهما، ولو جامع في جميع أيام رمضان لزمه كفارات بعددها.
وتلزم الكفارة من انفرد برؤية الهلال، وجامع في يومه.
لا يفسد الصوم بوصول شيء إلى الجوف بنسيان أو إكراه أو جهل يعذر به شرعًا، ولا بما عجز عن مجه كالنخامة وما بين الأسنان من الطعام، ولا بما يشق الاحتراز عنه كغبار الطريق وغربلة الدقيق والذباب والبعوض.
ولا يفسد الصوم أيضًا بالفصدِ، إذ لا خلاف فيه، ولا بالحجامة؛ «لأنه صلّى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرِم» [1] ، لكنها تكره إلا لحاجة.
ولا يفسد بالاكتحال ولكنه خلاف الأولى على الراجح، ولا بالتقبيل ولكنه
(1) رواه البخاري، وروى النسائي «احتجم وهو صائم محرم» وهو ناسخ لحديث «أفطر الحاجم والمحجوم» .