فهرس الكتاب

الصفحة 6143 من 7722

قال الشيعة الإمامية [1] : إن نصب الإمام لا يكون إلا بالنص أو الاختيار من الأمة، ولكنهم حرصًا منهم على حصر الإمامة في علي بن أبي طالب رضي الله عنه نقدوا مبدأ الاختيار، وقالوا: يجب على الله لطفًا منه نصب إمام بنص صريح في آياته، وما على النبي إلا أن يبلغ ما أنزل إليه، وقد فعل، فنص على أن عليًا هو الخليفة من بعده.

وأطالوا في تأييد رأيهم بأدلة نقلية وعقلية وتاريخية [2] . أذكر بعضًا منها بإجمال وردّ أهل السنة عليها.

استدلوا ب الآيات القرآنية الدالة على وجوب التزام أوامر الله والرسول، مثل: {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} [الحجرات:1/ 49] {وربك يخلق ما يشاء ويختار، ما كان لهم الخِيَرة} [القصص:68/ 28] {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخِيَرة من أمرهم} [الأحزاب:36/ 33] فليس للناس اختيار أمام أمر الله، فمن يختاره للنبوة والإمامة، وجبت طاعته، وبما أن الإمامة من الوظائف الدينية الموكول أمرها إلى الله، فتكون مما قضى الله ورسوله فيها بالنص.

لكن يلاحظ أن هذه الآيات ليست واردة في شأن الإمامة، وإنما تفيد النهي

(1) ينكر الشيعة الزيدية ومعتزلة بغداد وغيرهم وجود نص من الرسول صلّى الله عليه وسلم على خلافة علي، وإن كانوا يفضلونه على غيره.

(2) راجع نظرية الإمامة لدى الشيعة الاثني عشرية للدكتور أحمد محمود صبحي: ص 79 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت