فهرس الكتاب

الصفحة 7339 من 7722

والأدم والكسوة والسكن على حسب حال المنفق وبقدر العادة أو عوائد البلاد؛ لأنها وجبت للحاجة، والحاجة تندفع بالكفاية، كنفقة الزوجة، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلم لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» فقدر نفقتها ونفقة ولدها بالكفاية. فإن احتاج القريب أو الزوجة إلى خادم فعلى المنفق إخدامه؛ لأنه من تمام كفايته.

يشترط لوجوب الإنفاق على القريب ثلاثة شروط [1] :

أولًا ـ أن يكون القريب فقيرًا لا مال له ولا قدرة له على الكسب لعدم البلوغ أو الكبر أو الجنون أو الزمانة المرضية، ويستثنى الأبوان فتجب لهما النفقة ولو مع القدرة على الكسب بالصحة والقوة. فإن كان القريب موسرًا بمال أو كسب يستغني به غير الوالدين، فلا نفقة له؛ لأنها تجب على سبيل المواساة، والموسر مستغن عن المواساة. والراجح عند المالكية أن النفقة للوالدين على الولد لا تجب إذا قدر على الكسب وتركاه.

ثانيًا ـ أن يكون الملزم بالنفقة موسرًا مالكًا نفقة فاضلة عن نفسه إما من ماله وإما من كسبه، فيلزم القادر على التكسب أن يعمل للإنفاق على قريبه الفقير. ويستثنى الأب، فنفقة أولاد هـ واجبة عليه ولو كان معسرًا. وكذلك الزوج، فنفقة زوجته واجبة عليه ولو كان معسرًا. وقال المالكية: لا يجب على الولد المعسر تكسب لينفق على والديه ولو قدر على التكسب.

(1) فتح القدير: 347/ 3، الدر المختار: 923/ 2 - 925، القوانين الفقهية: ص 222، المهذب: 166/ 2، المغني: 584/ 7، 586، 589، مغني المحتاج: 446/ 3 - 448، كشاف القناع: 558/ 5 - 660، الشرح الصغير: 750/ 2 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت