فهرس الكتاب

الصفحة 5502 من 7722

على المعصية، والبيع باطل، قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة:2/ 5] .

ويكون النهي عن بيع الخمر والحكم ببطلانه شاملًا المخدرات؛ لما في ذلك من الإعانة على المعصية، والتواطؤ على إفساد الناشئة والأمة، وتدمير أخلاقها وقيمها، وتخريب اقتصادها وإضعافها أمام غيرها. ويكون الربح التجاري المغري سببًا واضحًا في التآمر على وجود الأمة وضعضعة كيانها وتحطيم جهود أبنائها، وخيانتها، والإسهام في تخلفها وهزِّ بنيتها.

إن كل ما يؤدي إلى الحرام فهو حرام، وكل ما يعين على المعصية، فهو معصية، فتكون زراعة الحشيش وغيرها واستخراج المواد المخدرة والعناية بها حفظًا وتعليبًا وتهريبًا ونقلًا من مكان إلى آخر أمرًا حرامًا في شرع الله ودينه، للأسباب التالية:

1 -إن زراعة ما يؤدي إلى الحرام يعد رضًا صريحًا من الزراع بتعاطي الناس له، واتجارهم فيه، والرضا بالمنكر أو المعصية يعد منكرًا وعصيانًا.

2 -تبين مما ذكر أن كل مافيه إعانة على المعصية يعد معصية، كما أن الزراعة لوسائل المخدرات معصية.

3 -روى أبو داود في سننه عن ابن عباس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إن من حَبَس العنب أيام القطاف حتى يبيعه ممن يتخذه خمرًا، فقد تقحم النار» . وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت