فهرس الكتاب

الصفحة 5034 من 7722

آخر غير العاقدين، فهذا ربا واضح، لأنه يبيع دينًا حالًا بثمن مؤجل مع زيادة، كربا الجاهلية: إما أن تدفع أو تربي، لأن مشتري الصفقة الذي يحل محل المشتري، إنما يأخذ فائدة المبلغ الذي سيدفعه إليه العاقد الأصلي، وهذا ربا محقق، لأن دافع التعويض يدفعه مضطرًا لنقل تصفية صفقته إلى وقت مؤجل، يأمل فيه تغير الأسعار لمصلحته، ولم يدفعه متبرعًا كالعمليات الثلاث السابقة، كما أن الآخذ لم يأخذ التعويض مقابل حق تنازل عنه كما هو الحال في العمليات المتقدمة.

ثامنًا ـ بيع الدين بالدين: الدين هو الشيء الثابت في الذمة، كثمن مبيع، وبدل قرض، وأجرة مقابل منفعة، وغرامة متلف، ومسلم فيه في عقد السلم (بيع آجل بعاجل) .

وبيع الدين: إما أن يكون لمن في ذمته الدين، أو لغير من عليه الدين، وفي كل من الحالين إما أن يباع الدين في الحال، أو نسيئة مؤجلًا.

وبيع الدين نسيئة: هو ما يعرف ببيع الكالئ بالكالئ، أي بيع الدين بالدين، وهو بيع ممنوع شرعًا، لأن النبي صلّى الله عليه وسلم فيما يرويه الدارقطني عن ابن عمر، والطبراني عن رافع بن خديج نهى عن بيع الكالئ بالكالئ [1] . ومع أن الحديث ضعيف لكن أجمع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين، سواء أكان البيع للمدين، أم لغير المدين.

مثال الأول ـ وهو بيع الدين للمدين: أن يقول شخص لآخر: اشتريت منك هذه السلعة بدينار على أن يتم تسليم العوضين بعد شهر مثلًا، أو أن يشتري شخص شيئًا إلى أجل، فإذا حل الأجل، لم يجد البائع ما يقضي به دينه، فيقول

(1) إلا أنه حديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت