فهرس الكتاب

الصفحة 7643 من 7722

قبل قيام الساعة، كالفقراء، أو على من ينقرض، ثم على من لا ينقرض كزيد، ثم الفقراء.

فإن اقترنت الصيغة بما يدل على تأقيت الوقف، مثل: وقفت هذا على كذا سنة أوشهرًا مثلًا، فباطل هذا الوقف، لفساد الصيغة؛ لأن المقصود من شرعية الوقف هو التصدق الدائم، وهو يقتضي أن يكون إنشاء الوقف على سبيل التأبيد.

وبناء عليه، شرط الحنفية أن يكون الموقوف عقارًا؛ لأنه هو الذي ينتفع به على وجه التأبيد، ولم يجيزوا وقف المنقول إلا تبعًا للعقار، أو ورد به النص، أو جرى العرف بوقفه. واشترطوا أيضًا أن يكون آخر مصارف الوقف الأهلي جهة بر لا تنقطع، ليدوم التصدق ويستمر.

أما المالكية فلم يشترطوا التأبيد في الوقف، وأجازوا الوقف سنة أو أكثر لأجل معلوم، ثم يرجع ملكًا للواقف أو لغيره، توسعة على الناس في عمل الخير.

أما القانون المصري (م5) رقم (48 لسنة 1946) ، فإنه جعل الوقف من حيث تأبيده وتوقيته ثلاثة أقسام:

1 -وقف لا يصح إلا مؤبدًا، وتوقيته باطل: وهو وقف المسجد والوقف على المسجد. وهذا رأي الجمهور غير المالكية.

2 -وقف يجوز كونه مؤقتًا ومؤبدًا: وهو الوقف على غير المسجد كالمشافي والملاجئ والمدارس والفقراء ونحو ذلك. وهذا مأخود من مذهب المالكية للتوسعة على الناس في عمل الخير.

3 -وقف لا يكون إلا مؤقتًا وتأبيده باطل: وهو الوقف الأهلي، فإن وقَّته بسنين وجب ألا تزيد على ستين سنة من وفاة الواقف، وإن وقَّته بطبقات وجب ألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت