فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 7722

إذا أشرف حيوان على الموت بسبب اعتداء عليه، أو مرض، ثم ذبح، فهل يحل أكله؟

أولًا ـ أثر الذكاة في المشرف على الموت بسبب اعتداء: إذا اعتدي على الحيوان المأكول بخنق، أو ضرب، أو جرح سبع كذئب، ثم أدركه صاحبه فذبحه، أو لم يدركه، فمات، فله أحوال أربعة [1] :

1 -إن مات قبل الذكاة، لم يؤكل إجماعًا، لقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، إلا ما ذكيتم} [المائدة:3/ 5] [2] فهذه الحيوانات الخمسة المذكورة في الآية (ما بعد المهل به لغير الله) لم يحل أكلها إذا ماتت قبل إدراكها حية ولم تذبح.

2 ـ إن أدرك حيًا أي غلب على الظن أنها تعيش، بأن يصاب لها مقتل، فذبح، أكل إجماعًا، لقوله تعالى: {إلا ما ذكيتم} [المائدة:3/ 5] .

(1) رد المحتار: 217/ 5، الشرح الكبير:113/ 2، البدائع:40/ 5، القوانين الفقهية: ص 183، بداية المجتهد: 425/ 1 وما بعدها، كشاف القناع: 206/ 6، أحكام القرآن للجصاص: 306/ 2، أحكام القرآن لابن العربي: 539/ 2.

(2) أي إلا ما أدركتموه حيًا مما سبق، فذكيتموه من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع جزءًا منه وما أهل لغير الله به، فإذا كانت فيه حياة ولو بسيطة بأن يطرف عينًا أو يضرب برجل أو يد ثم ذبح، صار حلالًا، والمنخنقة: هي التي ماتت بأي شكل كان. والموقوذة: هي التي ماتت بعصا أو بحجر بلا ذكاة شرعية. والمتردية: هي ما سقطت من مكان عال كجبل أو هوت في بئر. والنطيحة: هي ما نطحتها بهيمة أخرى، فماتت. وما أكل السبع: هي ما قتلت بافتراس حيوان كالذئب والنمر مثلًا، وما أهل لغير الله به: أي ما ذكر عليه اسم غير الله، لأن أكله مشاركة لأهله في عبادة غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت