ثامنًا ـ الزيادة أو الحط من المهر: قد تحدث زيادة في المهر أو حط منه بعد العقد، والمقصود ب الزيادة في المهر: أن يضاف إليه شيء بعد تمام العقد. وأما النقص أوالحط من المهر: فهو إنقاص جزء من المهر أو إسقاط كله بعد تمام العقد.
أما الزيادة في المهر:
فقال الحنفية [1] : إذا زاد الزوج الرشيد أو ولي الصغير (الأب أو الجد) على المهر المسمى شيئًا بعد تمام العقد وتراضي الطرفين على المهر، لزمت الزيادة بالوطء أو بالموت عن الزوجة، وتصبح جزءًا من أصل المهر، وتتأكد بالدخول أو الموت، وتتنصف عند الجمهور غير الحنفية بالطلاق قبل الدخول كأصل المهر، وتبطل بموت الزوج أو تفليسه قبل قبضها عند المالكية؛ لأنها كالهبة، والهبة تبطل بالموت والإفلاس قبل القبض.
ولا تلزم هذه الزيادة إلا بالشروط الآتية التي أبانها الحنفية وهي أربعة:
1ً - أن يكون الزوج رشيدًا: لأن الزيادة على المسمى تبرع، فلا تصح إلا من أهل التبرع.
2ً - أن تكون الزيادة معلومة: فلو كانت مجهولة بأن قال: زدت، في مهرك، ولم يعين شيئًا، لم تصح الزيادة للجهالة.
3ً - أن تأتي الزيادة في حال بقاء الزوجية حقيقة أي أثناء الزواج، أوحكمًا أي أثناء العدة من الطلاق الرجعي. وتصح الزيادة أيضًا في رواية عن أبي حنيفة
(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين: 463/ 2 وما بعدها.