والخلاصة: أن مذهب الحنابلة موسع، يلحق نماء الرهن وزياداته في الرهنية مطلقًا، ثم يليهم الحنفية الذين يلحقون بالرهن النماء المتولد المنفصل أو المتصل، دون غير المتولد، ثم يليهم المالكية الذين يلحقون بالرهن النماء المنفصل الذي ليس في معنى الغلة كالولد والفسيل والصوف التام وقت الرهن، دون المتولد المنفصل الذي فيه معنى الغلة. ثم يليهم الشافعية الذين يلحقون بالرهن الزيادة الوصفية فقط، ولا يدخل في الرهنية أي زيادة منفصلة.
الزيادة في الرهن: بأن يضم الراهن إلى المرهون عينًا أخرى تصير معها رهنًا بالدين المرهون به، كأن يستدين من شخص مئة، يرهن بها ثوبًا، ثم يزيد الراهن عليه ثوبًا آخر أو كتابًا، ليكون مع الأول رهنًا بالمئة. وهي جائزة عند الجمهور؛ لأنها زيادة في التوثيق، وهو الغرض من الرهن.
وقال زفر: لا تجوز، لأنها تؤدي إلى الشيوع في الدين؛ لأنه لا بد للرهن الثاني من أن تكون له حصة من الدين، فيخرج من الرهن الأول بقدره من أن يكون رهنًا، وهو شائع، والشيوع مفسد للرهن. ورد عليه بأن الشيوع في الدين غير مانع من صحة الرهن. ويقسم الدين على الأصل وعلى الزيادة بحسب قيمتها يوم القبض.
وأما الزيادة في الدين المرهون به: فهي أن يقترض الراهن من المرتهن قرضًا آخر على رهن واحد، كأن يقترض منه ألفًا ويرهنه سجادة، ثم يقترض منه ألفًا آخر على أن تكون السجادة رهنًا بالألفين.
وللفقهاء رأيان فيها: