فهرس الكتاب

الصفحة 4307 من 7722

2 -وقال المالكية [1] : يدخل في الرهن كل زيادة متولدة متصلة لا تنفصل، كالسمن والجمال، أو منفصلة متناسلة كالولد والنتاج وفسيل النخيل أو الشجر؛ لأنه كولد الحيوان، ونحوه مما كان من نماء الرهن المنفصل على خلقته وصورته، ويدخل أيضًا صوف الغنم إذا كان وقت الرهن قد تم على ظهرها تبعًا لها، وإلا لم يدخل.

أما ما لم يكن على خلقه المرهون وصورته، فلا يدخل في الرهن، سواء أكان متولدًا عنه كثمر الشجر أو النخل واللبن، أم غير متولد ككراء الدار وسائر الغلات.

3 -وقال الشافعية [2] : يدخل في الرهن الزيادة المتصلة أي الزيادة الوصفية كالسمن والكبر والجمال ونمو الثمر، لأنها تتبع أصلها، لعدم تميزها عنه. ولا يدخل في الرهن، أي زيادة منفصلة أو نماء متميز، كثمرة وولد وصوف وشعر ولبن وبيض أو أجرة دار، لحديث أبي هريرة المتقدم: «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه» والنماء من الغنم، فوجب أن يكون له. ولأن الرهن عقد لا يزيل الملك عن رقبة المرهون، فلا يسري إلى النماء المتميز كالإجارة.

4 -وقال الحنابلة [3] : إن جميع نماء الرهن وغلاته، متصلًا أو منفصلًا، متولدًا أو غير متولد، غلة أو غيرها، يكون رهنًا في يد المرتهن، أو نائبه، وتباع مع الأصل، وفاء للدين إن دعت الحاجة إلى بيعه؛ لأن تعلق الدين بالمال المرهون يثبت فيه بعقد، فيدخل فيه النماء والمنافع، كما في البيع، ولأن النماء المنفصل متولد من عين مرهونة، فيكون حكمه حكم المتصل بها، فيسري إليه حكم الرهن.

(1) الشرح الكبير: 244/ 3، القوانين الفقهية: ص 324، بداية المجتهد: 272/ 2.

(2) مغني المحتاج: 139/ 2، المهذب: 310/ 1 وما بعدها.

(3) المغني: /388 وما بعدها، كشاف القناع: 326/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت