فهرس الكتاب

الصفحة 3228 من 7722

نصت المادة (95) على ما يلي: «1 - إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد، دون أن يعين ميعاد للقبول، فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورًا، وكذلك الحال إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق التلفون أو بأي طريق مماثل.

2 -ومع ذلك يتم العقد، ولو لم يصدر القبول فورًا، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب والقبول، وكان القبول قد صدرقبل أن ينفض مجلس العقد».

دلت هذه المادة على أحكام تتعلق بمجلس العقد: وهي جواز الرجوع عن الإيجاب الموجه قبل صدور القبول الفوري من القابل. ولا يشترط القبول الفوري، وإنما يكفي حدوثه ما دام مجلس العقد قائمًا بأن لم يحدث إعراض عنه أو انشغال بغيره. وهذه الأحكام تتفق مع ما عرفناه من مذهب الحنفية في تكوين العقد.

قال الدكتور السنهوري: ولا شك في أن الوضع على هذا الأساس المستمد من الشريعة الإسلامية قد أصبح وضعًا عمليًا معقولًا، ولم تعد الفورية في القبول لازمة، بل يجوز فيه التراخي مدة معقولة لا ينشغل فيها المتعاقدان بغير العقد، ويبقى فيها الموجب على إيجابه. وهذا هو في نظرنا خير تفسير لقواعد الفقه الإسلامي في مجلس العقد [1] .

(1) الوسيط للسنهوري: ص 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت