فهرس الكتاب

الصفحة 7118 من 7722

الظهار من الجماعة: لو قال الزوج بلفظ واحد لأربع من نسائه: (أنتن علي كظهر أمي) كان مظاهرًا من جماعتهن، وعليه عند الحنفية والشافعية في الجديد لكل امرأة كفارة؛ لأنه وجد الظهار والعود (العزم على الوطء) في حق كل امرأة منهن، فوجب عليه عن كل واحدة كفارة، كما لو أفردها به.

وقال المالكية والحنابلة: ليس عليه إلا كفارة واحدة، عملًا بقول عمر وعلي رضي الله عنهما، ولأن الظهاركلمة تجب بمخالفتها الكفارة، فإذا وجدت في جماعة أوجبت كفارة واحدة كاليمين بالله تعالى.

2ً - قيام ملك النكاح من كل وجه: فيصح الظهار من الزوجة ولو كانت في أثناء العدة من طلاق رجعي، ولا يصح الظهار من المطلقة ثلاثًا، ولا المبانة ولا المختلعة وإن كانت في العدة، بخلاف الطلاق؛ لأن المختلعة والمبانة يلحقها عند الحنفية صريح الطلاق؛ لأن الظهار تحريم، وقد ثبتت الحرمة بالإبانة والخلع، وتحريم المحرَّم محال، ولأنه لا يفيد إلا ما أفاده سابقه، فيكون عبثًا.

3ً - أن يكون الظهار عند الحنفية مضافًا إلى بدن الزوجة، أو عضو منها يعبر به عن جميع البدن، أو جزء شائع منها، فلو أضافه إليها مثل: أنت علي كظهر أمي، أو إلى عضو يعبر به عن الجميع مثل: رأسك أو وجهك أو رقبتك أو فرجك علي كظهر أمي، أو إلى جزء شائع مثل: ثلثك أو ربعك أو نصفك ونحو ذلك كظهر أمي، كان مظاهرًا.

أما لو قال: يدك أو رجلك أو أصبعك، لا يصير مظاهرًا عندهم. ويصير مظاهرًا عند بقية المذاهب؛ لأنه عضو يحرم التلذذ به، فكان كالظهر.

شروط المشبه به: المشبه به: هي الأم، ويلحق به كل محرمة على التأبيد بنسب أو رضاع أو مصاهرة. وقد اختلفت الآراء الفقهية سعة وضيقًا في تحديد المشبه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت