فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 7722

العقد، مثل تسليم المبيع، وقبض الثمن، والرد بالعيب أو بخيار الرؤية أو الشرط، وضمان رد الثمن إذا استحق المبيع مثلًا [1] .

وقد اتفق الفقهاء على أن الوكيل إذا أضاف العقد إلى الموكل في العقود التي تتم بالإيجاب والقبول كالبيع، تنصرف حقوق العقد إلى الموكل. فإن أضاف العقد إلى نفسه، فالقاعدة العامة في التوكيل بالبيع والشراء: أن حقوق العقد ترجع عند الجمهور إلى الوكيل، فهو الذي يلتزم بتسليم المبيع ويقوم بتسليمه فعلًا وبقبضه، وهو الذي يقبض الثمن ويطالب به، ويخاصم في الرد بالعيب، ونحو ذلك.

وعند الحنابلة ترجع إلى الموكل، على تفصيل سيأتي قريبًا.

قال الحنفية: الوكالة: منها ـ ما لا حقوق له إلا ما أمر به الوكيل، كالوكالة بتقاضي الدين، والوكالة بالملازمة [2] ونحوهما.

ومنها ـ ما تعود حقوقه للوكيل، ومنها ما تعود حقوقه للموكل.

أـ والقاعدة العامة في هذا عند الحنفية أن كل عقد لا يحتاج فيه إلى إضافته إلى الموكل ويكتفي فيه بالإضافة إلى نفسه: فحقوقه راجعة إلى العاقد، كالبياعات والأشرية والإجارات والصلح الذي هو في معنى البيع (أي الصلح عن إقرار) فحقوق هذه العقود ترجع للوكيل وعليه، مثل تسليم المبيع، وقبض الثمن، والمطالبة بالثمن إذا اشترى، وقبض المبيع، والمخاصمة بالعيب.

فيجب عليه تسليم المبيع إلى المشتري، وقبض الثمن. وإذا وجد المشتري بالمبيع عيبًا فله أن يخاصم الوكيل، وإذا ظهر أن المبيع مستحق لغير البائع، فيجب

(1) الاستحقاق: هو أن يدعي أحد ملكية شيء موجود في يد غيره ويثبتها بالبينة، ويقضى له بها.

(2) هو أن يقول إنسان لآخر: وكلتك بأن تلازم فلانًا بمال لي عليه حتى يدفعه لي، ويختار للملازمة عادة أسفه الناس ومن يتأذى المدين بملازمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت