فهرس الكتاب

الصفحة 7601 من 7722

8ً - وقف المرهون: قال الحنفية [1] : يصح للراهن وقف المرهون؛ لأنه يملكه، لكن يبقى حق المرتهن متعلقًا بالمرهون، فإن وفى الدين تطهرت وخلصت العين المرهونة من تعلق حق المرتهن بها، وإلا فله أن يطلب إبطال الوقف وبيع المرهون. وبناء عليه: يجبر القاضي الراهن على دفع ما عليه إن كان موسرًا، أما إن كان معسرًا فيبطل الوقف ويبيع العين المرهونة فيما عليه من الدين. وكذا لو مات، فإن كان له ما يوفي الدين، ظل الشيء موقوفًا، وإلا بيع وبطل الوقف.

وقال الجمهور غير الحنفية [2] : لا يصح وقف المرهون.

9ً - وقف العين المؤجرة: قال الحنفية والحنابلة [3] : لا يملك المستأجر وقف منفعة العين المستأجرة، لأنه يشترط لديهم التأبيد، والإجارة مؤقتة غير مؤبدة. وكذلك قال الشافعية [4] : مالك المنفعة دون الرقبة كالمستأجر والموصى له بالمنفعة لا يصح وقفه إياها، لكن لو وقف المستأجر بناء أو غراسًا في أرض مستأجرة له، فالأصح جوازه، ويكفي دوام الوقف إلى قيام مالك الأرض بالقلع بعد مدة الإجارة. والمستعير والموصى له بالمنفعة مثل المستأجر في الحكم. ويصح عندهم للمؤجر وقف الأرض المؤجرة.

وقال المالكية [5] : للمستأجر وقف منفعة المأجور مدة الإجارة المقررة له، إذ

(1) الدر، المرجع السابق: ص 432 ومابعدها.

(2) كشاف القناع: 271/ 4، الشرح الكبير: 77/ 4.

(3) الدر المختار: 400/ 3، 437 وما بعدها، كشاف القناع: 371/ 4.

(4) المحلي على المنهاج مع حاشية قليوبي وعميرة: 99/ 3، مغني المحتاج: 377/ 2 ومابعدها.

(5) الشرح الصغير: 98/ 4، الشرح الكبير: 77/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت