فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 7722

ظاهر الرواية، وألا تكون مع بسملة، وأن تكون بجملة عربية لمن قدر عليها، فلا يصح شروعه بغيرها، إلا إذا عجز، فيصح بالفارسية كالقراءة في الصلاة، والأصح أنه يصح الشروع في الصلاة بالتكبير بغير العربية، وإن قدر عليها اتفاقًا عندهم، بخلاف القراءة، وأن تخلو عن ترك هاء لفظ الجلالة: (الله) ، وترك مد همزة (الله) وهمزة (أكبر) ومد باء (أكبر) وألا يكون هناك فاصل بين النية والتحريمة بكلام مباين ونحوه من أكل وشرب، وألا تسبق النية بتكبيرته، فلو فرغ منه قبل فراغ إمامه، لم يصح شروعه، وأن يؤديها مستقبلًا القبلة إلا لعذر، أو لتنفل راكب خارج البلد.

واشترط جمهور الفقهاء ألا يكبر المأموم حتى يفرغ إمامه من التكبير، للحديث المتفق عليه: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا» وأجاز الحنفية مقارنة المأموم في التكبير وغيره، فيكبر معه كما يركع معه.

الركن الثاني ـ القيام في الفرض لقادر عليه، وكذا في الواجب كنذر وسنة في الأصح عند الحنفية[1]:

لقوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} [البقرة:238/ 2] أي مطيعين وقيل: خاشعين، وقوله صلّى الله عليه وسلم في حديث عمران بن حصين: «صل قائمًا» [2] .

(1) تبيين الحقائق:104/ 1، فتح القدير:192/ 1،204،278، الشرح الصغير:307/ 1،312،360، مغني المحتاج:153/ 1 ومابعدها، كشاف القناع:450/ 1، المهذب:70/ 1، الشرح الكبير مع الدسوقي:231/ 1،237،255 - 257، غاية المنتهى:138/ 1، 151.

(2) رواه الجماعة والحاكم عن عمران بلفظ: «كانت بي بواسير، فسألت النبي عن الصلاة، فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» . زاد النسائي: «فإن لم تستطع فمستلقيًا، لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها» (نصب الراية:175/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت