فهرس الكتاب

الصفحة 3778 من 7722

ويكون الشرط لا غيًا غير مفسد إذا لم يكن فيه مصلحة لأحد كرد معيب بدل صحيح ورديء بدل جيد أو اشتراط أن يقرضه غيره.

يجب على المقترض أن يرد مثل المال الذي اقترضه إن كان المال مثليًا بالاتفاق، ويرد مثله صورة عند غير الحنفية إذا كان محل القرض مالًا قيميًا، كرد شاة تشبه الشاة التي اقترضها في أوصافها.

ووقت رد بدل القرض عند غير المالكية في أي وقت شاء المقرض بعد قبض المستقرض مال القرض؛ لأنه عقد لا يثبت فيه الأجل. وذهب المالكية إلى أن وقت رد بدل القرض عند حلول أجل وفاء القرض؛ لأن القرض يتأجل عندهم بالتأجيل، كما تقدم بيانه.

القرض الذي جرّ منفعة: قال الحنفية في الراجح عندهم: كل قرض جر نفعًا حرام إذا كان مشروطًا، فإن لم يكن النفع مشروطًا أو متعارفًا عليه في القرض، فلا بأس به، وعلى هذا، لايجوز للمرتهن الدائن الانتفاع بالرهن إذا كان مشروطًا أو متعارفًا، وإن لم يكن كذلك فيجوز مع الكراهة التحريمية إلا أن يأذن الراهن فيحل، كما جاء في معتبرات كتب الحنفية، وقال بعضهم: لا يحل وإن أذن الراهن بالانتفاع. وهذا هو المتفق مع الروح العامة في الشريعة في تحريم الربا.

وكذلك حكم الهدية للمقرض: إن كانت بشرط كره أي تحريمًا، وإلا فلا [1] .

وقال المالكية: يفسد القرض الذي جر نفعًا؛ لأنه ربا، ويحرم الانتفاع بشيء

(1) رد المحتار: 4 ص 182، مجمع الضمانات: ص 109، مذكرات في الرهن للدراسات العليا لأستاذنا الشيخ علي الخفيف: ص 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت