فهرس الكتاب

الصفحة 7517 من 7722

الصورة الثالثة ـ إذا كان المنع من جهة الموصي: كأن يكون الموصي قد أجر الدار الموصى بمنفعتها لمدة معينة، ثم مات قبل أن تنتهي مدة الإجارة، أو كان المنع لعذر قاهر حال بين الموصى له وبين الانتفاع كأن يكون سجينًا أوغائبًا، أو كانت الدار مغصوبة، استحق الموصى له المنفعة بالعين مدة أخرى.

وهذه الأحكام مستمدة من مذهب الشافعية.

أما الحنفية فقالوا: إن كان المنع من أحد الورثة، ضمن للموصى له بدل المنفعة؛ لأنه متعدٍ في هذه الحالة، فيضمن نتيجة تعديه.

وإن كان المنع من جميع الورثة ضمنوا له بدل المنفعة أيضًا، لوجود التعدي منهم جميعًا. وليس للموصى له في الحالتين أن يطالب بمدة أخرى للانتفاع، بعد فوات المدة المحددة.

وإذا كان المنع بسبب آخر، لا من قبل الورثة، وفاتت مدة الانتفاع المحددة، فلا شيء عليهم، لعدم وجود تعدٍ منهم؛ لأن الموصى به أمانة في يدهم، والأمانة لاتضمن إلا بالتعدي.

أما ملكية العين: فتكون بحسب مدة الوصية: فإن كانت الوصية مؤبدة أو مطلقة من غير ذكر مدة، وكانت لجهة لا يظن انقطاعها، أصبحت رقبة العين وقفًا، وتكون الغلة للموصى لهم على التأبيد.

وأما إن كانت الوصية بالمنفعة لمدة محددة، أو لمعين أو لمحصورين أو لجهة يظن انقطاعها، فإن العين تبقى ملكًا لورثة الموصي، وأما الغلة فهي للموصى لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت