الصرف لغة: الزيادة، ومنه سميت العبادة النافلة صرفًا، قال صلّى الله عليه وسلم: «من انتمى إلى غير أبيه لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا» [1] أي لا نفلًا ولا فرضًا.
وشرعًا: هو بيع النقد بالنقد جنسًا بجنس أو بغير جنس: أي بيع الذهب بالذهب، أو الفضة
بالفضة أو الذهب بالفضة، مصوغًا أو نقدًا [2] .
(1) وقال صاحب القاموس: الصرف في الحديث: التوبة، والعدل: الفدية. وهذا الحديث رواه الطبراني عن عمرو بن عوف، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، لايقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا ومن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، لاقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا» قال الهيثمي: وفيه كثير بن عبد الله، والجمهور على تضعيفه، وقد حسن له الترمذي حديثًا (انظر مجمع الزوائد: 285/ 6) ورواه الطبراني أيضًا عن خارجة بن عمرو الجمحي بلفظ «من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لايقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا يوم القيامة» وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقة ابن معين، وضعفه الناس (مجمع الزوائد: 214/ 4) وراجع خطبة حجة الوداع. وقد ورد في معناه أحاديث كثيرة منها: مارواه أبو داود عن أنس أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة» (راجع فيض القدير شرح الجامع الصغير: 46/ 6، مجمع الزوائد: 97/ 1) وروى البخاري في صحيحه (50/ 3) عن علي أن النبي صلّى الله عليه وسلم: قال: «من تولى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لايقبل منه صرف ولا عدل» والعدل: الفداء.
(2) فتح القدير مع العناية: 284/ 5، 368، البدائع: 215/ 5، رد المحتار: 244/ 4. وعرفه الحنابلة والشافعية بقولهم: هو بيع النقد بالنقد من جنسه وغيره (مغني المحتاج: 25/ 3، غاية المنتهى: 59/ 2) وفرق المالكية بين الصرف والمراطلة، فقالوا: الصرف: هو بيع النقد بنقد مغاير لنوعه، وأما المراطلة: فهي بيع النقد بنقد من نوعه (حاشية الدسوقي: 2/ 3) . وهو جائز؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أجاز بيع الأموال الربوية ببعضها عند اتحاد الجنس مع المماثلة، أو عند اختلاف الجنس، ولو مع التفاضل، بأن كان يدًا بيد.