فإذا كان الزواج فاسدًا، فإن عدتها عند الحنفية والحنابلة ثلاث حيضات إن كانت من ذوات الحيض، وثلاثة أطهار عند المالكية والشافعية؛ لأن القصد من إطالة مدة العدة وهو إظهار الأسف على نعمة الزواج، لايتحقق إلا إذا كان الزواج صحيحًا.
فإن لم تكن من ذوات الحيض وهي مطلَّقة، فإنها تعتد بثلاثة أشهر، كما سأبين.
3 ً - عدة المطلَّقة: إن كانت المرأة حاملًا، فإن عدتها تكون بوضع الحمل، كما سبق بيانه.
وإن لم تكن حاملًا فعدتها بالاتفاق إن كانت من ذوات الحيض سواء من طلاق أو فسخ: ثلاثة قروء [1] (حيضات عند الحنفية والحنابلة، وأطهار عند المالكية والشافعية) لقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة:228/ 2] فإنه أوجب على المطلَّقة الانتظار مدة ثلاثة قروء.
والقروء عند الحنفية والحنابلة: ثلاث حيضات كوامل، لعدم تجزؤ الحيضة، وإذا طلق الرجل امرأته لم تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق، ولا تحل لغيره إذا انقطع دم الحيضة الأخيرة حتى تغتسل في رأي الحنابلة.
وأما عند المالكية والشافعية فقد لا تكون القروء ثلاثة كاملة، فإذا طلقت المرأة
(1) البدائع: 191/ 3 ومابعدها، الدر المختار: 825/ 2 - 828، فتح القدير: 269/ 3 - 272، اللباب: 80/ 3، 83، الشرح الصغير: 672/ 2 - 674، القوانين الفقهية: ص 235، بداية المجتهد: 88/ 2 وما بعدها، 96، المهذب: 143/ 2 وما بعدها، مغني المحتاج: 384/ 3 وما بعدها، 387، كشاف القناع: 482/ 5 - 485، المغني: 449/ 7، 456 - 462، 467 - 468، غاية المنتهى: 211/ 3 وما بعدها.