فهرس الكتاب

الصفحة 7144 من 7722

مستحق الكفارة: هو مستحق الزكاة عند الجمهور من المساكين والفقراء، لقوله تعالى: {فإطعام ستين مسكينًا} [المجادلة:4/ 58] فلا يجوز دفعها لكافر، وإنما يشترط أن يكون مسلمًا، كالزكاة، ويجوز صرفها إلى الصغير والكبير ولو لم يأكل الطعام عند الحنابلة؛ لأنه مسلم محتاج أشبه الكبير، لكن يقبضها ولي الصغير؛ لأن الصغير لا يصح منه القبض.

ومستحق كفارة الظهار في رأي الحنفية: هو مستحق الفطرة، فلا يجوز إطعام أصله وفرعه وأحد الزوجين، ويجوز إطعام الذمي، لا الحربي ولو مستأمنًا.

خامسًا ـ شرط الكفارة: اتفق فقهاء المذاهب [1] على أن النية شرط لصحة الكفارة، بأن ينوي العتق أو الصوم أو الإطعام الواجب عليه عن الكفارة، أي بنية مقارنة للتكفير أو قبله بيسير، لأن الكفارة حق مالي يجب تطهيرًا، كالزكاة، والأعمال بالنيات.

سادسًا ـ من وطئ قبل أن يكفر: اتفق الفقهاء على أن من وطئ قبل أن يكفر عصى ربه وأثم، لمخالفة أمره تعالى، وتستقر الكفارة في ذمته، فلا تسقط بعدئذ بموت ولا طلاق ولا غيره، إلا بعد الطلاق الثلاث عند المالكية كما سبق، ويظل تحريم زوجته عليه باقيًا حتى

(1) الدر المختار ورد المحتار: 796/ 2، الشرح الصغير: 650/ 2، مغني المحتاج: 359/ 3، المهذب: 118/ 2، المغني: 387/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت