والمنشآت لمن يمثلها قانونًا، فإن لم يكن لها من يمثلها قانونًا، لزمت الوصية من غير حاجة إلى قبول.
د ـ واختلف الفقهاء في ناقص الأهلية وهو الصبي غير المميز، والمحجور عليه بسبب السفه أو الغفلة:
فقال الحنفية: له القبول؛ لأن الوصية نفع محض له كالهبة والاستحقاق في الوقف، وليس له ولا لوليه الرد؛ لأنه ضرر محض، فلا يملكونه.
وقال الجمهور: أمر القبول والرد عن ناقص الأهلية لوليه، يفعل ما فيه الحظ والمصلحة.
إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، بلا قبول ولا رد، فتصح الوصية عند الحنفية [1] استحسانًا؛ لأن موته يعتبر قبولًا دلالة، ولأن الشرط عدم الرد، فتتم الوصية، ويدخل الموصى به في ملك ورثة الموصى له.
وينتقل حق القبول والرد إلى ورثة الموصى له عند الجمهور [2] ، بعد موت الموصي، فمن قبل منهم أورد، فله حكمه؛ لأنه حق ثبت للمورث، فثبت للوارث بعد موته، لقوله عليه الصلاة والسلام: «من ترك حقًا أو مالًا فلورثته» .
حكم الوصية بمعنى الأثر المترتب على الشيء: هو انتقال ملكية الموصى به
(1) الكتاب مع اللباب: 170/ 4.
(2) الشرح الكبير مع الدسوقي: 424/ 4، مغني المحتاج: 54/ 3، المغني: 23/ 6 وما بعدها، غاية المنتهى: 252/ 2.