فهرس الكتاب

الصفحة 6093 من 7722

وقال الصاحبان: يصدق إن وصل كلامه بأصل الإقرار، وإن فصل لا يصدق؛ لأن اسم (الدراهم) كما يطلق على الجياد، يطلق على الزيوف؛ لأن «الدراهم» اسم جنس، والجيد والرديء نوعان منها، فإذا أطلق لفظ (الدراهم) انصرف إلى الجياد، فيصح بيان المقر إذا كان متصلًا بما قبله، لتعيينه بعض ما يحتمله اللفظ، ولا يصح منفصلًا، حتى لا يكون رجوعًا عن الإقرار.

ولو قال: (لفلان علي ألف درهم قرضًا) ثم قال: (هي زيوف) ففيه روايتان: رواية بالتفصيل مثل قول الصاحبين في البيع: إن وصل يصدق وإن فصل لا يصدق، ورواية تقرر أنه لا يصدق مثل قول أبي حنيفة في البيع؛ لأن القرض في الحقيقة مثل البيع: مبادلة مال بمال.

لو قال: (اقتضيت من فلان ألف درهم كانت لي عليه) أو قال: (استوفيت) أو (قبضت) أو (أخذت) وأنكر المقر له، فقال: (لم يكن لك علي شيء) وقال: (هو مالي قبضته مني) فالقول قول المقر له مع يمينه، ويؤمر المقر برد الألف إلى المقر له، لأن الإقرار بالاقتضاء إقرار بالقبض، والقبض موجب للضمان، فهو بادعائه القبض على أساس اقتضاء الألف دينًا له، يدعي براءته عن الضمان، والآخر ينكر فيكون القول قوله مع يمينه.

وكذلك إذا أقر الشخص أنه قبض من آخر ألف درهم كانت وديعة عنده، وأنكر المقر له، قائلًا: (بل أخذتها غصبًا) فالقول قول المقر له، لما بينت.

أما لو قال: (أودعني فلان ألف درهم) فقال فلان هذا: (لا، بل أخذتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت