فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 7722

6 -إسلام الكافر، ولو مرتدًا أو مميزًا: أوجب المالكية والحنابلة الغسل على الكافر إذا أسلم، لحديث قيس بن عاصم: «أنه أسلم فأمره النبي صلّى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر» [1] .

وقال الحنفية والشافعية: إنه يستحب إذا لم يكن جنبًا، ويجزئه الوضوء، لأنه لم يأمر النبي صلّى الله عليه وسلم كل من أسلم بالغسل، ولو كان واجبًا لما خص بالأمر به بعضًا دون بعض، فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب.

ويجب الغسل على الكافر إذا أسلم جنبًا: للأدلة القاضية بوجوبه، مثل آية: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} [المائدة:6/ 5] ؛ لأنها لم تفرق بين كافر ومسلم.

هذه موجبات الغسل الستة عند الحنابلة. أما الأسباب السبعة عند الحنفية فهي: خروج المني إلى ظاهر الجسد بشهوة، وتواري حشفة أو قدرها من مقطوعها في أحد سبيلي آدمي حي، وإنزال المني بوطء ميتة أو بهيمة، ووجود ماء رقيق بعد النوم إذا لم يكن ذكره منتشرًا قبل النوم، ووجود بلل ظنه منيًا بعد إفاقته من سكر أو إغماء، وحيض، ونفاس، ثم أضافوا إليها: ويفترض تغسيل الميت كفاية.

والأربعة عند المالكية: هي خروج المني، ومغيب الحشفة، والحيض، والنفاس.

والخمسة عند الشافعية: هي موت، وحيض، ونفاس، وولادة بلا بلل في الأصح، وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجًا وبخروج مني من طريقه المعتاد وغيره.

(1) رواه الخمسة إلا ابن ماجه، ورواه أيضًا ابن حبان وابن خزيمة، وصححه ابن السكن (نيل الأوطار: 224/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت