وقال الحنابلة: قبض كل شيء بحسبه، فإن كان مكيلًا أو موزونًا فقبضه بكيله ووزنه، أي أنه يجب الرجوع في القبض إلى العرف [1] .
2 -الإتلاف: لو أتلف المشتري المبيع في يد البائع صار قابضًا للمبيع، وتقرر عليه الثمن؛ لأن التخلية تمكين من التصرف في المبيع والإتلاف تصرف فيه حقيقة.
والتعييب مثل الإتلاف: وهو أن يحدث المشتري في المبيع عيبًا، كأن يقطع يده أو يشج رأسه، أو أن ينقص منه شيئًا.
وكذا لو أمر المشتري البائع بالإتلاف ففعل، أو أمره بطحن الحنطة فطحن [2] ، لأن فعل البائع بأمر المشتري بمنزلة فعل المشتري بنفسه.
3 -إيداع المبيع عند المشتري أو إعارته منه: لو أودع البائع المبيع عند المشتري أو أعاره منه، يصير المشتري بذلك قابضًا؛ لأن الإيداع والإعارة للمالك لايصح، كما ذكر قريبًا.
وكذا لو أودع المشتري المبيع عند أجنبي أو أعاره، وطلب من البائع تسليمه إليه، يصير قابضًا؛ لأن الإعارة والإيداع عند آخر عمل صحيح، فقد أثبت يد النيابة لغيره، ويد أمينه كيده، فصار قابضًا.
أما لو أودع المشتري من البائع أو أعاره له أو آجره، لم يكن ذلك قبضًا؛ لأن هذه التصرفات لم تصح من المشتري؛ لأن يد الحبس بطريق الأصالة ثابتة للبائع، فلا يتصور إثبات يد النيابة له [3] .
(1) المغني: 4 ص 111 ومابعدها.
(2) البدائع، المرجع السابق، رد المحتار، المرجع السابق.
(3) البدائع: 5 ص 246.