فهرس الكتاب

الصفحة 4386 من 7722

ولو اعترف المشتري للبائع بالملك، ثم استحق المبيع، فإنه يرجع على البائع بالثمن؛ لأنه اعتراف بظاهر اليد.

ولو استحق المبيع باعتراف المشتري أو بنكوله عن يمين نفي العلم باستحقاق المبيع مع يمين المدعي المردودة، لم يرجع بالثمن على البائع، لتقصيره باعترافه مع شرائه أو بنكوله، وهذا موافق للحنفية.

أما إن استحق المبيع ببينة، أو بتصديق البائع والمشتري للمدعي، رجع المشتري على البائع بالثمن إن كان باقيًا، وببدله إن كان تالفًا.

رأي الحنابلة[1]:

إذا استحق المبيع رجع المشتري على البائع بالثمن وبما غرمه من أجل بناء أو غرس في أرض؛ لأن البائع غرَّ المشتري ببيعه الأرض مثلًا وأوهمه أنها ملكه، لكن لا يرجع بما أنفق على الحيوان ولا بخراج الأرض؛ لأن المشتري التزم ضمان النفقة باعتبار أن عقد البيع يقتضي النفقة على المبيع ودفع خراجه. ولمستحق الأرض قلع الغراس والبناء، بلا ضمان نقص لموضعه.

وعبارتهم: إذا بنى المشتري على الأرض ثم أخذها المستحق، وهدم البناء، فالأنقاض للمشتري؛ لأنها أعيان ماله، ويرجع بقيمة التالف على البائع؛ لأنه غره، وقيده الشيخ التقي في موضع بما إذا كان عالمًا، وإلا فلا تغرير. وهذا الرأي يصلح في الجملة أساسًا للتعويض عن الخسارة.

(1) كشاف القناع: 216/ 3، 47/ 4، 112 - 113، 357، ط مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت