فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 7722

وفي حديث آخر: «المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» [1] .

واعتبر الأذان مع الإقامة عند الشافعي في الأصح والحنابلة أفضل من الإمامة، لقوله تعالى: {ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا} [فصلت:33/ 41] قالت عائشة: هم المؤذنون، وللأخبار السابقة في فضيلته، ولقوله عليه الصلاة والسلام: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين» [2] والأمانة أعلى من الضمان، والمغفرة أعلى من الإرشاد، ولم يتوله النبي صلّى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه لضيق وقتهم عنه [3] .

وقال الحنفية: الإقامة والإمامة أفضل من الأذان؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم وخلفاءه تولوا الإمامة، ولم يتولوا الأذان.

الأذان والإقامة عند الجمهور [4] (غير الحنابلة) ومنهم الخرقي الحنبلي: سنة مؤكدة للرجال جماعة في كل مسجد للصلوات الخمس والجمعة، دون غيرها، كالعيد والكسوف والتراويح وصلاة الجنازة، ويقال فيها عند أدائها جماعة: «الصلاة جامعة» لما روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو وقال: «لما

(1) رواه مسلم وأحمد وابن ماجه عن معاوية (نيل الأوطار:33/ 2) وروى ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا: «من أذن سبع سنين محتسبًا، كتبت له براءة من النار» .

(2) رواه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان وابن خزيمة عن أبي هريرة (المصدر السابق) وروى الحاكم بإسناد صحيح: «إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله» .

(3) المغني:403/ 1، كشاف القناع:267/ 1، مغني المحتاج:138/ 1.

(4) فتح القدير:167/ 1،172،178، الدر المختار:356/ 1، البدائع:146/ 1 ومابعدها، اللباب:62/ 1 - 63، الشرح الصغير:133/ 1 ومابعدها، المهذب:55/ 1، بداية المجتهد: 103/ 1، نهاية المحتاج:300/ 1، المجموع:82/ 3، 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت