فهرس الكتاب

الصفحة 2034 من 7722

ولايجزئ المقتات من غيرها كاللحم واللبن. وظاهر المذهب أنه لا يجوز له العدول عن هذه الأصناف مع القدرة عليها، سواء كان المعدول إليه قوت بلده أو لم يكن، ويجوز إخراج الدقيق والسويق. ولا يجوز إخراج الخبز، ومن أي الأصناف المنصوص عليها أخرج جاز، وإن لم يكن قوتًا له، أو كان قوته غالب قوت البلد.

ومقدارها صاع عراقي وهو أربع حفنات بكفي رجل معتدل القامة؛ لأنه الذي أخرج به في عهده صلّى الله عليه وسلم، ويقدر كما سبق عند الجمهور بـ (1572 غم) وعند جماعة: (6712 غم) وهو ما اعتمدته في تقدير الأوسق الخمسة.

ودليل الجمهور: الأحاديث السابقة، وهي أصح من أحاديث الحنفية، ومنها حديث أبي سعيد الخدري: «كنا نخرج زكاة الفطر، إذ كان فينا النبي صلّى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أوصاعًا من زبيب، أوصاعًا من أقط» وروى الدارقطني عن مالك بن أنس أن صاع النبي صلّى الله عليه وسلم خمسة أرطال وثلث بالعراقي.

دفع القيمة عندهم: لا يجزئ عند الجمهور إخراج القيمة عن هذه الأصناف، فمن أعطى القيمة لم تجزئه، لقول ابن عمر: «فرض رسول الله صلّى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعًا من تمر، وصاعًا من شعير» [1] فإذا عدل عن ذلك فقد ترك المفروض.

اتفق الفقهاء [2] على أنه يستحب إخراج صدقة الفطر يوم الفطر بعد الفجر

(1) رواه الجماعة (نيل الأوطار: 179/ 4) .

(2) فتح القدير: 42/ 2، اللباب: 162/ 1، حاشية ابن عابدين: 107/ 2، القوانين الفقهية: ص 112، الشرح الصغير: 677/ 1، المهذب: 165/ 1، مغني المحتاج: 402/ 1، كشاف القناع: 294/ 2، المغني: 66/ 3 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت