فهرس الكتاب

الصفحة 2754 من 7722

أولًا ـ النية أو القصد: أي قصد الفعل لتؤكل لا مجرد إزهاق الروح: يشترط في الذبح باتفاق الفقهاء [1] قصد عين المذبوح بالفعل، وإن أخطأ في الظن، أو قصد الجنس، وإن أخطأ في الإصابة. فلو تم قطع العروق بغير نية الذبح، إذ لم يقصد أحد تحقيقه، لم تحل الذبيحة، كما لوضرب حيوانًا بآلة، فأصابت منحره، أو أصابت صيدًا، أو قصد مجرد إزهاق روحه من غير قصد تذكية، لم يؤكل [2] .

ثانيًا ـ التسمية عند التذكية حالة التذكر: بأن يقول: (بسم الله) عند حركة يده بالذبح أو النحر أو العقر، ويسن التكبير مع التسمية بأن يقول: (بسم الله، والله أكبر) . قال جمهور الفقهاء غير الشافعية [3] : تشترط التسمية عند التذكية وعند الإرسال في العقر، فلا تحل الذبيحة، سواء أكانت أضحية أم غيرها، في حال ترك التسمية عمدًا، وكانت ميتة. فلو تركها سهوًا، أو كان الذابح المسلم أخرس أو مستكرهًا، تؤكل لقوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، وإنه لفسق} [الأنعام:121/ 6] وأضاف الحنابلة: من ترك التسمية على الصيد عامدًا أو ساهيًا، لم يؤكل. وعلى هذا فتحقيق المذهب عندهم أن التسمية على الذبيحة تسقط بالسهو، وعلى الصيد لا تسقط. وقال الظاهرية: تشترط التسمية مطلقًا، ولا يؤكل متروك التسمية عمدًا أو سهوًا.

(1) تكملة الفتح: 53/ 8، تبيين الحقائق: 287/ 5، رد المحتار: 209/ 5، الشرح الكبير: 106/ 2، بداية المجتهد: 435/ 1، القوانين الفقهية: ص 184، مغني المحتاج: 276/ 4 ومابعدها، المغني: 581/ 8، كشاف القناع: 202/ 6.

(2) قال النووي في المنهاج (مغني المحتاج، المكان السابق) : «لو كان بيد شخص سكين مثلًا، فسقط من يده، وانجرح به صيد، أو احتكت به شاة، وهو في يده، فانقطع حلقومها ومريئها، أو استرسل كلب، فأغراه صاحبه، فزاد عَدْوه لم يحل الصيد في الأصح، لاجتماع الاسترسال المانع والإغراء المبيح، فغلب جانب المنع» .

(3) البدائع: 46/ 5، تكملة الفتح: 54/ 8، تبيين الحقائق: 288/ 5، الدر المختار: 210/ 5، الشرح الكبير: 106/ 2، بداية المجتهد: 434/ 1، القوانين الفقهية: ص 185، كشاف القناع: 206/ 6، المغني: 656/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت