فهرس الكتاب

الصفحة 2755 من 7722

وقال الشافعية [1] : تسن التسمية ولا تجب وتركها مكروه، لقوله تعالى: {فكلوا مما ذكراسم الله عليه} [الأنعام:118/ 6] فلو ترك التسمية عمدًا، أو سهوًا، حل الأكل، ولأن الله تعالى في قوله: {إلا ما ذكيتم} [المائدة:3/ 5] أباح المذكى، ولم يذكر التسمية، وأباح الله تعالى ذبائح أهل الكتاب، وهم لا يسمون غالبًا، فدل على أنها غير واجبة.

أما الذبيحة التي يحرم أكلها، فهي التي ذكر اسم غير الله عليها، وهي التي كانت تذبح للأصنام. وهذا هو المقصود بآية {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام:121/ 6] .

ويدل لمذهب الشافعية من السنة أحاديث منها:

حديث عائشة رضي الله عنها: «إن قومًا قالوا: يا رسول الله: إن قومنا يأتوننا باللحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال: سموا الله عليه أنتم، وكلوا» [2] وفي رواية لمالك: «وكانوا حديثي عهد بالكفر» ولو كانت التسمية واجبة، لما أجاز الأكل مع الشك.

وحديث عدي بن حاتم، قال: «سألت النبي صلّى الله عليه وسلم عن الصيد؟ فقال: إذا رميت بسهمك، فاذكر اسم الله عليه» [3] .

وحديث الصلت السدوسي: «ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم الله، أو لم يذكر» [4] ويذكره الفقهاء بلفظ غريب: «المسلم يذبح على اسم الله تعالى، سمى أو

(1) مغني المحتاج: 272/ 4، المهذب: 252/ 1.

(2) رواه البخاري والنسائي وابن ماجه (نيل الأوطار: 139/ 8، نصب الراية: 183/ 4 ومابعدها) .

(3) أخرجه الأئمة الستة في كتبهم (نصب الراية: 184/ 4) .

(4) مرسل رواه أبو داود في المراسيل (نصب الراية: 183/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت