فهرس الكتاب

الصفحة 1646 من 7722

أو اختلاف المطالع، ففي رأي الجمهور: يوحد الصوم بين المسلمين، ولا عبرة باختلاف المطالع. وفي رأي الشافعية يختلف بدء الصوم والعيد بحسب اختلاف مطالع القمر بين مسافات بعيدة. ولا عبرة في الأصح بما قاله بعض الشافعية: من ملاحظة الفرق بين البلد القريب والبعيد بحسب مسافة القصر (89 كم) .

هذا مع العلم بأن اختلاف المطالع نفسه لانزاع فيه، فهو أمر واقع بين البلاد البعيدة كاختلاف مطالع الشمس، ولا خلاف في أن للإمام الأمر بالصوم بما ثبت لديه؛ لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف،

وأجمعوا أنه لا يراعى ذلك في البلدان النائية جدًا كالأندلس والحجاز، وأندونيسيا والمغرب العربي [1] .

وأذكر أولًا عبارات الفقهاء في هذا الموضوع المهم.

قال الحنفية [2] : اختلاف المطالع، ورؤية الهلال نهارًا قبل الزوال وبعده غير معتبر، على ظاهر المذهب، وعليه أكثر المشايخ، وعليه الفتوى، فيلزم أهل المشرق برؤية أهل المغرب، إذا ثبت عندهم رؤية أولئك، بطريق موجب، كأن يتحمل اثنان الشهادة، أو يشهدا على حكم القاضي، أو يستفيض الخبر، بخلاف ما إذا أخبر أهل بلدة كذا رأوه؛ لأنه حكاية.

وقال المالكية [3] : إذا رئي الهلال، عمَّ الصوم سائر البلاد، قريبًا أو بعيدًا، ولا يراعى في ذلك مسافة قصر، ولا اتفاق المطالع، ولا عدمها، فيجب الصوم

(1) رد المحتار لابن عابدين: 131/ 2، مجموعة رسائل ابن عابدين: 253/ 1، تفسير القرطبي: 296/ 2، فتح الباري: 87/ 4، المجموع: 300/ 6، بداية المجتهد: 278/ 1، القوانين الفقهية: ص116.

(2) الدر المختار ورد المحتار: 131/ 2 - 132، مراقي الفلاح: ص109.

(3) الشرح الكبير: 510/ 1، بداية المجتهد: 278/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت