فهرس الكتاب

الصفحة 4644 من 7722

ويصح بيع الأرض دون حق الارتفاق، ولا يدخل حق الارتفاق كحق الشِرْب مثلًا في بيع الأرض إلا بالنص عليه صراحة، أو بذكر ما يدل عليه، كأن يقول البائع: بعت الأرض بحقوقها أو بمرافقها، أو كل قليل وكثير حولها.

رابعًا ـ أحكام حق الارتفاق العامة: لحقوق الارتفاق أحكام عامة وخاصة، أما الخاصة فتذكر مع أنواع الارتفاقات وأما الأحكام العامة فمنها ما يأتي:

1 -يجب ألا يؤدي استعمالها إلى الإضرار بالغير عملًا بقاعدة: «لا ضرر ولا ضرار» ، فلا يجوز للمار بأرض غيره إلحاق الأذى بغيره. وليس لمن يسقي أرضه بحق الشرب مثلًا أن يسرف في الماء بحيث يضر بمن تحته من المنتفعين بمجرى الماء.

2 -إما أن تثبت حقوق الارتفاق على أملاك عامة أو خاصة. أما الأملاك العامة: فمثل الأنهار الكبيرة كالنيل ودجلة والفرات، أو الطرق والمرافق العامة كالقناطر والجسور التي لا تختص بأحد. وحق الارتفاق المقرر عليها ثابت للناس جميعًا، بلا إذن من أحد عند غير أبي حنيفة [1] .

وأما الأملاك الخاصة بفرد أو أفراد فلا يثبت حق الارتفاق عليها إلا بإذن المالك.

3 -وإذا لم يعرف سبب حق الارتفاق، يترك لصاحبه حق الانتفاع به، ويفترض كونه قديمًا حادثًا بسبب مشروع عملًا بقاعدة «القديم يترك على قدمه»

(1) عبارة الشافعية في ذلك: منفعة الشارع المرور، ويجوز الجلوس به لاستراحة ومعاملة ونحوهما إذا لم يضيق على المارة، ولا يشترط إذن الإمام (المنهاج للنووي مع مغني المحتاج: 369/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت