فهرس الكتاب

الصفحة 4765 من 7722

ثالثًا ـ تكييفها أو تأصيلها الفقهي: المهايأة الزمانية عند الحنفية كقسمة الأعيان: إفراز من وجه، مبادلة من وجه؛ لأن المهايئ كالمستقرض لنصيب شريكه، فكان فيها معنى المبادلة من وجه [1] ، فتكون منفعة أحد أصحاب الحصص في نوبته مبادلة بمنفعة حصة الآخر في نوبته، وبناء على ذلك يكون ذكر المدة وتعيينها في المهايأة مثلًا كذا يومًا أو كذا شهرًا، لازمًا.

وقال الحنابلة: المهايأة معاوضة، فلا يجبر عليها كالبيع [2] .

وصرح الشافعية: أن من استوفى زائدًا على حقه، لزمه أجرة ما زاد على قدر حصته من الزائد [3] . ويفهم منه أن المهايأة مبادلة.

ونصت المادة (1178) من المجلة على أن «المهايأة زمانًا نوع مبادلة، فتكون منفعة أحد أصحاب الحصص في نوبته مبادلة بمنفعة حصة الآخر في نوبته .. » .

رابعًا ـ تعيين المدة: يشترط في المهايأة الزمانية تعيين المدة، بخلاف المهايأة المكانية؛ لأن تعيين الزمان يعرف به قدر الانتفاع، فتصير به المنافع معلومة، ولا تصير معلومة إلا ببيان زمان معلوم، ولأن هذه المهايأة مقدرة بالزمان، أما المهايأة المكانية فمقدرة مجموعة بالمكان، ومكان المنفعة معلوم [4] . وقد رتبت المادة السابقة (1178) من المجلة على كون هذه المهايأة نوع مبادلة، فقررت: «وبناء على ذلك ذكر المدة وتعيينها في المهايأة، مثلًا كذا يومًا، أو كذا شهرًا: لازم» .

(1) تبيين الحقائق: 276/ 5.

(2) المغني: 130/ 9.

(3) بجيرمي الخطيب: 345/ 4.

(4) البدائع: 32/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت