فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 7722

أغلقه صدفة، لم يملكه. وهكذا لو وقع الصيد في حفرة أو ساقية، المعوَّل في تملكه على نية صيده، وإلا فلمن سبقت إليه يده.

ثالثًا ـ الاستيلاء على الكلأ والآجام: الكلأ: هو الحشيش الذي ينبت في الأرض بغير زرع، لرعي البهائم.

والآجام: الأشجار الكثيفة في الغابات أو الأرض غير المملوكة.

وحكم الكلأ: ألا يملك، وإن نبت في أرض مملوكة، بل هو مباح للناس جميعًا، لهم أخذه ورعيه، وليس لصاحب الأرض منعهم من ذلك؛ لأنه باق على الإباحة الأصلية، وهو الراجح في المذاهب الأربعة، لعموم حديث: «الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ

والنار» [1] .

وأما الآجام فهي من الأموال المباحة إن كانت في أرض غير مملوكة. فلكل واحد حق الاستيلاء عليها، وأخذ ما يحتاجه منها، وليس لأحد منع الناس منها، وإذا استولى شخص على شيء منها وأحرزه صار ملكًا له. لكن للدولة تقييد المباح بمنع قطع الأشجار، رعاية للمصلحة العامة، وإبقاء على الثروة الشجرية المفيدة.

أما إن كانت في أرض مملوكة فلا تكون مالًا مباحًا، بل هي ملك لصاحب الأرض، فليس لأحد أن يأخذ منها شيئًا إلا بإذنه؛ لأن الأرض تقصد لآجامها، بخلاف الكلأ، لا تقصد الأرض لما فيها من الكلأ.

رابعًا ـ الاستيلاء على المعادن والكنوز: المعادن: ما يوجد في باطن الأرض من أصل الخِلقة والطبيعة، كالذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص ونحوها.

(1) البدائع: 193/ 6 ومابعدها، م 1257 من المجلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت