فهرس الكتاب

الصفحة 6507 من 7722

والإيجاب عند الحنفية: ما يصدر أولًا من أحد العاقدين، سواء أكان الزوج أم الزوجة. والقبول عندهم: ما يصدر ثانيًا من الطرف الآخر.

والإيجاب عند الجمهور: هو اللفظ الصادر من قبل الولي أو من يقوم مقامه كوكيل؛ لأن القبول إنما يكون للإيجاب، فإذا وجد قبله لم يكن قبولًا لعدم معناه. والقبول: هو اللفظ الدال على الرضا بالزواج الصادر من الزوج.

فإذا قال الرجل للمرأة: زوجيني نفسك، فقالت: قبلت، كان الأول عند الحنفية إيجابًا، والثاني قبولًا. وعند الجمهور بالعكس؛ لأن ولي المرأة هو الذي يملِّك الزوج حق الاستمتاع، فكلامه هو الإيجاب، والرجل يتملك ذلك، فكلامه هو القبول. وقد نص القانون السوري (م 5) على أنه: ينعقد الزواج بإيجاب من أحد العاقدين، وقبول من الآخر.

أولًا ـ ألفاظ الزواج: الزواج عقد مدني لا شكليات فيه، والعقد: ربط أجزاء التصرف، أي الإيجاب والقبول شرعًا. والمراد بالعقد هنا هو المعنى المصدري وهو الارتباط، والشرع يحكم بأن الإيجاب والقبول موجودان حسًا، يرتبطان ارتباطًا حكميًا.

وكل من الإيجاب والقبول قد يكون لفظًا، وقد يكون كتابة أو إشارة، وألفاظ الإيجاب والقبول، منها ما هو متفق على انعقاد الزواج به، ومنها ما هو متفق على عدم انعقاد الزواج به، ومنها ما هو مختلف فيه [1] .

(1) الدر المختار: 361/ 2 - 372، البدائع: 229/ 2 ومابعدها، اللباب: 3/ 3، مواهب الجليل: 419/ 3 - 423، الشرح الكبير: 221/ 2، الشرح الصغير: 334/ 2 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص195، مغني المحتاج: 139/ 3، المهذب: 41/ 2، بداية المجتهد: 4/ 2، كشاف القناع: 36/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت