فهرس الكتاب

الصفحة 3370 من 7722

عين المبيع، وحق البائع في الذمة، فيقدم ما يتعلق بالعين، فمن سلم أجبر صاحبه على التسليم؛ لأن كلًا منهما ثبت له إيفاء واستيفاء، ولا سبيل إلى تكليف الإيفاء. لكن قيد الشافعية هذا الحكم بما إذا لم يخف البائع فوت الثمن، وتنازع البائع والمشتري في مجرد الابتداء، فإن خاف البائع فوت الثمن فله حق حبس المبيع حتى يقبض الثمن. وكذا للمشتري حق حبس الثمن إن خاف فوت المبيع.

يترتب على ما سبق من التزام المشتري بدفع الثمن أولًا: أنه يثبت للبائع حق حبس المبيع عن المشتري إلى أن يستوفي ما وجب تعجيله، سواء أكان كل الثمن أم بعضه [1] .

وشرط ثبوت حق الحبس شيئان:

1 -أن يكون أحد البدلين عينًا والآخر دينًا، مثل بيع سلعة بدراهم، أو دنانير، فإن كانا عينين أو دينين فلا يثبت حق الحبس، بل يسلمان معًا.

2 -أن يكون الثمن حالاًّ، فإن كان مؤجلًا، فلا يثبت حق الحبس، لأنه سقط بالتأجيل.

وعلى هذا، فلو أجل الثمن إلا درهمًا، كان للبائع حبس كل المبيع، لأن حق الحبس مما لا يتجزأ، وكذا لو استوفى جميع الثمن إلا درهمًا، أو أبرأ المشتري عن جميع الثمن إلا درهمًا.

وقال الإمام مالك [2] : للبائع أن يتمسك بالمبيع حتى يقبض الثمن.

(1) انظر المبسوط، المرجع السابق، البدائع: 5 ص 249، رد المحتار: 4 ص44، عقد البيع للأستاذ الزرقاء: ص 77.

(2) القوانين الفقهية: ص 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت