فهرس الكتاب

الصفحة 4682 من 7722

مواجهة التزامي المالك، وهما العناية بالزراعة وتحمل نفقاتها المعتادة وأعمالها المعروفة، من حراثة وعزق وسقي ونحو ذلك، والمحافظة على الأرض، وصيانة الزرع.

حكم المزارعة عند الشافعية: عرفنا أنه لا تجوز المزارعة (البذر من المالك) عند الشافعية إلا تبعًا للمساقاة. ولا يجوز أن يخابر الشخص (البذر من العامل) تبعًا للمساقاة.

فإن أفردت أرض بالمزارعة، فالغلة للمالك، لأنها نماء ملكه، وعليه للعامل أجرة مثل عمله ودوابه وآلاته.

وطريق جعل الغلة للطرفين العاقدين، ولا أجرة لأحدهما على الآخر، يحصل بصورتين إذا كان البذر من المالك:

إحداهما: أن يستأجر المالك العامل بنصف البذر شائعًا كنصفه أو ربعه مثلًا، أي استئجارًا على الشيوع ليزرع له النصف الآخر في الأرض، ويعيره في الوقت نفسه نصف الأرض شائعًا، فيقوم العامل بالعمل في الأرض، ويقسم الحاصل أو الناتج بينهما بنسبة ما ملك كل منهما من البذر. وهذه إجارة وإعارة.

الثانية: أن يستأجر المالك العامل بنصف البذر شائعًا، ونصف منفعة الأرض شائعًا أيضًا، ليزرع له النصف الآخر من البذر، في النصف الآخر من الأرض.

فيكون الطرفان شريكين في الزرع على المناصفة، ولا أجرة لأحدهما على الآخر؛ لأن العامل يستحق في منفعة الأرض بقدر نصيبه من الزرع، والمالك يستحق من منفعة الأرض بقدر نصيبه من الزرع [1] . وهذه إجارة.

(1) مغني المحتاج: 325/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت