1ً - موت المورث: لا بد من تحقق موت المورث، إما حقيقة، أو حكمًا أو تقديرًا، بإلحاقه بالأموات.
فالحقيقي: هو انعدام الحياة، إما بالمعاينة كما إذا شوهد ميتًا، أو بالسماع، أو بالبينة.
والحكمي: هو أن يكون بحكم القاضي، إما مع احتمال الحياة أو تيقنها.
مثال الأول: حكم القاضي على إنسان بموته، وهو الحكم على المفقود بموته.
ومثال الثاني: حكم القاضي على المرتد باعتباره في حكم الأموات إذا لحق بدار الحرب. وتقسم التركة في الحالتين من وقت صدور الحكم بالموت.
والتقديري: هوإلحاق الشخص بالموتى تقديرًا، وذلك في الجنين الذي انفصل بجناية على أمه، وهي التي توجب الغُرَّة (50 دينارًا) ، بأن يضرب شخص امرأة حاملًا، فتلقي جنينًا ميتًا، فتجب الغرة وهي عبد أو أمة، وتقدر بنصف عشر الدية الكاملة. لكن اختلف الفقهاء في إرث هذا الجنين [1] .
قال أبو حنيفة: إن هذا الجنين يرث ويورث؛ لأنه يقدر أنه كان حيًا وقت الجناية، وأنه مات بسببها.
وقال الجمهور: لا يرث هذا الجنين؛ لأنه لم تتحقق حياته، فلم تتحقق أهليته للتملك بالإرث، ولا يورث عنه سوى الغرة وهي دية الجنين؛ لأنه يعتبر حيًا بالنسبة لها فقط.
وأخذ القانون المصري (م3) بمذهب الليث بن سعد وربيعة بن عبد الرحمن:
(1) المغني: 320/ 6.