المسجد حتى يخرج منه» [1] وروى ابن ماجه عن ابن عمر أنه قال ـ في الذي يصلي وقد شبك أصابعه ـ «تلك هي صلاة المغضوب عليهم» .
وحديث أبي هريرة: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم نهى عن التخصر في الصلاة» [2] وفرقعة الأصابع وتشبيكها ولو منتظرًا الصلاة أو ماشيًا إليها، والتخصر مكروه تحريمًا عند الحنفية، وكذلك يكره تنزيهًا التخصر خارج الصلاة، ولا يكره التشبيك والفرقعة خارج الصلاة.
11 ً - تغميض العينين إلا لخوف وقوع بصره على ما يشغله عن صلاته، روى ابن عدي في حديث بسند ضعيف: «إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه» لأن السنة النظر إلى موضع سجوده وفي التغميض تركها، والكراهة تنزيهية بالاتفاق.
12 ً - الالتفات في الصلاة بلا حاجة مهمة، ولو بجميع جسده ما دامت رجلاه للقبلة، وإلا بطلت الصلاة. هذا ما قاله المالكية.
وقال الحنفية: يكره تنزيهًا الالتفات بالعنق فقط أي بالوجه كله أو ببعضه، وببصره، ولا تفسد الصلاة بتحويل صدره على المعتمد. أما لو نظر بمؤخر عينه يمنة أو يسرة من غير أن يلوي عنقه، لا يكره، قال ابن عباس: «كان النبي صلّى الله عليه وسلم يلحظ في الصلاة يمينًا وشمالًا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره» [3] .
(1) رواه أحمد، وروى أحمد وأبو داود والترمذي حديثًا آخر في معناه عن كعب بن عُجرة، وروى ابن ماجه أيضًا حديثًا آخر عن كعب بن عجرة أن النبي صلّى الله عليه وسلم فرج بين أصابع رجل كان قد شبك أصابعه في الصلاة (نيل الأوطار:328/ 2 - 330) .
(2) رواه الجماعة إلا ابن ماجه (نيل الأوطار:330/ 2) .
(3) أخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه (نصب الراية:89/ 1) .