فهرس الكتاب

الصفحة 4413 من 7722

3ً - المقاصة بالمسلم فيه: لا تجوز المقاصة أيضًا بالمسلم فيه كما أبان محمد في كتابه «الأصل» [1] فمن أسلم إلى رجل في مد حنطة، ثم أسلم الآخر إليه في مد حنطة، وأجلهما واحد، وصفتهما واحدة أو مختلفة، فلا تصح المقاصة بينهما؛ لأنه بيع ما لم يقبض، فكل منهما لم يقبض شيئًا من مد الحنطة، وإنما أخذ به دينًا عليه، ولايجوز أن يأخذ إلا رأس ماله أو سلمه الذي أسلم فيه.

فإن كان أولهما سلمًا والآخر قرضًا، لا يصير أحدهما قصاصًا في الحال؛ لأن المقاصة عبارة عن المساواة، ولا مساواة بينهما؛ لأن أحدهما معجل، والآخر مؤجل، والمعجل خير من المؤجل، فإن حل أجل السلم، كان أحدهما قصاصًا بالآخر.

وإن كان الأول منهما قرضًا والآخر سلمًا، فلا مقاصة بينهما، وإن تراضيا على المقاصة.

4ً - رأس مال السلم بعد الإقالة: حكم رأس مال السلم إذا حصلت فيه إقالة كحكم المسلم فيه، وبما أنه لا تجوز المقاصة في المسلم فيه؛ لأنه مبيع منقول لا يجوز التصرف فيه قبل القبض، لا تجوز المقاصة في رأس مال السلم بعد الإقالة، فإن تقايلا السلم، لم يكن له أن يشتري من المسلم إليه برأس المال شيئًا حتى يقبضه كله [2] ، لقوله عليه الصلاة والسلام:

(1) المبسوط: 168/ 12.

(2) الهداية مع فتح القدير: 345/ 5 ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت