1 ً - نفقة تجب للإنسان على نفسه إذا قدر عليها، وعليه أن يقدمها على نفقة غيره، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» [1] أي بمن تجب عليك نفقته.
2ً - ونفقة تجب على الإنسان لغيره. وأسباب وجوبه ثلاثة: الزوجية، والقرابة الخاصة، والمِلْك [2] .
2 -الحقوق الواجبة بالزوجية: وهي سبعة [3] :
الطعام، والإدام، والكسوة، وآلة التنظيف، ومتاع البيت، والسكنى، وخادم إن كانت الزوجة ممن تخدم. وسأبين في المبحث الأول كل واجب من هذه الواجبات.
للمذاهب آراء أربعة تتفاوت فيما بينها ضيقًا واتساعًا في تحديد مدى القرابة الموجبة للنفقة، فأضيقها مذهب المالكية، ثم الشافعية، ثم الحنفية، ثم الحنابلة [4] .
أـ مذهب المالكية: أن النفقة الواجبة هي للأبوين والأبناء مباشرة فحسب دون غيرهم، فتجب النفقة للأب والأم، وللولد ذكرًا أو أنثى، ولا تجب للجد والجدة، ولا لولد الولد، لقوله تعالى: {وبالوالدين إحسانًا} [الإسراء:23/ 17]
(1) هذا مركب من حديثين، فالشق الأول رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن جابر بلفظ أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال لرجل: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها .. » والشق الثاني أخرجه البخاري عن أبي هريرة بلفظ «أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» (نيل الأوطار: 321/ 6، 324) .
(2) الدر المختار، ومغني المحتاج: المكان السابق.
(3) مغني المحتاج: 426/ 3، القوانين الفقهية: ص 221 وما بعدها.
(4) القوانين الفقهية: ص 222، المهذب: 156/ 2، اللباب: 105/ 3، المغني: 582/ 7 - 586، فتح القدير: 350/ 3.